علي بن عبد الكافي السبكي
40
السيف الصقيل رد ابن زفيل
والله ما بلى المجسم قط ذي * البلوى ولا أمسى بذي الخذلان أمثال ذا التأويل أفسد هذه * الأديان حين سرى إلى الأديان والفاضل الذي أشار إليه ( 1 ) . . . . وتفسيره للحديث المذكور بما قاله صحيح ، وقد سبقه إليه إمام دار الهجرة نجم العلماء أمير المؤمنين في الحديث ، عالم المدينة أبو عبد الله مالك بن أنس حكي ذلك الفقيه الإمام العلامة قاضي
--> ( 1 ) وهنا بياض في أصل المؤلف والمراد بذلك الفاضل هو إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم منهم ابن فرح القرطبي في تذكرته رواية عن القاضي أبي بكر بن العربي عن غير واحد من أصحاب إمام الحرمين عنه ما معناه : أن ذا حاعة حضر تنده وشكا من دين ركبه فأشار إليه بالمكث لعل الله يفرج عنه وفي أثناء ذلك حضر غني يسأله عن الحجة في تنزه الله سبحانه عن الجهة فقال إمام الحرمين : الأدلة على هذا كثيرة جدا ، منها نهيه صلى الله عليه وسلم عن تفضيله على يونس عليه السلام . فصعب فهم وجه دلالة ذلك على الحضور ، فسأله السائل ( عن وجه الدلالة فقال إمام الحرمين : حتى تقضى حاجة هذا - مشيرا إلى صاحب الدين - فتولى قضاء دينه ، ثم أجاب الإمام قائلا : إن هذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند سدرة المنتهى لم يكن بأقرب إلى الله من يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت في قعر البحر ، فدل ذلك على أنه تعالى منزه عن الجهات . وإلا لما صح النهي عن التفضيل ، فاستحسنه الحاضرون غاية الاستحسان ولفظ البخاري ( لا يقولن أحدكم إني خير من يونس بن متي ) والمعنى واحد وذكره القاضي عياض في الشفاء على لفظ المؤلف ، ومن أطلق الكفر على إثبات الجهة في غاية من الكثرة بين الأئمة ، ومن الدليل على تنزه الله سبحانه عن الجهة حديث ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) أخرجه النسائي وغيره .